السيد محمد صادق الروحاني
365
زبدة الأصول
فلا بد في صرفها عن ظواهرها من الاكتناف بما هو أظهر منه ، أو المساوي معه الموجب ذلك لاجمالها ، والفرض ان الاستثناء ليس له ظهور في تخصيص تلك الجمل ، فلا يصح للمولى ان يتكل عليه فلا تكون العمومات من قبيل الكلام المحفوف بالقرينة . 3 - ان ما افاده في الهامش من أن مجرد الصلوح لذلك بلا قرينة عليه غير صالح للاعتماد ما لم يكن بحسب متفاهم العرف ظاهرا في الرجوع إلى الجميع ، وان كان تاما ، وبه يندفع ما افاده في الاطلاق ، الا انه لم يظهر وجه الفرق بين العموم والاطلاق ، وانه كيف لا يكون صلوح الاستثناء للرجوع إلى الجميع مانعا عن انعقاد الاطلاق ، ويكون مانعا عن ظهور العام في العموم . ثم إن للمحقق النائيني في المقام تفصيلا ، قال إن من الواضح انه لا بد من رجوع الاستثناء إلى عقد الوضع لا محالة . وعليه فإن لم يكن عقد الوضع مذكورا الا في صدر الكلام كما إذا : ( قيل أكرم العلماء وأضفهم وأطعمهم الا فساقهم ) لا مناص من رجوع الاستثناء إلى الجميع ، لفرض ان عقد الوضع لم يذكر الا في صدر الكلام ، وعرفت انه لا بد من رجوع الاستثناء إلى عقد الوضع ، وان كان عقد الوضع مكررا في الجملة الأخيرة كما في الآية الكريمة ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا وأولئك هم الفاسقون الا الذين تابوا ) إلى آخر الآية ، فالظاهر فيه هو رجوع الاستثناء إلى خصوص الجملة الأخيرة ، لان تكرار عقد الوضع في الجملة الأخيرة مستقلا يوجب اخذ الاستثناء محله من الكلام ، فيحتاج تخصيص الجملة السابقة على الجملة الأخيرة إلى دليل آخر مفقود على الفرض . ويرد عليه أمران : 1 - ما افاده في صورة عدم تكرر عقد الوضع ، فإنه يرد عليه ان الاستثناء كما يصح من الاسم الظاهر ، يصح من الضمير وليس الضمير كالتوصيف ، وعليه فحكم هذه الصورة حكم الصورة الثانية 2 - ما افاده في صورة تكرر عقد الوضع من اخذ الاستثناء محله من الكلام ، فإنه يرد عليه انه مع صلوح الاستثناء للرجوع إلى الجميع ما معنى اخذ الاستثناء محله من الكلام ؟ وللأستاذ تفصيل آخر ، وحاصله ان الصور ثلاث ، الأولى : ان يكون تعددها بتعدد